شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 15

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج15 ص186

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

مروان بن محمد، أبو محمد الشاعر المعروف بأبي الشمقمق، مولى مروان بن محمد بن محمد بن مروان بن الحكم وهو بصري.

قال أبو العباس المبرد: كان ربما لحن ويهزل كثيرا ويجد فيكثر صوابه، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد.

قرأت على الجوهري، عن المرزباني، قال: حدثني أبو عبد الله الحكيمي، وأبو بكر الصولي، قالا: حدثنا محمد بن موسى البربري، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو المطبخي، قال: حدثنا عبد الله بن الربيع الكاتب، قال: أخبرنا أبو العجاج الشاعر، قال: رأيت أبا دلامة شيخا كبيرا في أول خلافة هارون الرشيد يخضب، وأبا الشمقمق، وأبا نواس، وجماعة من الشعراء، وهم في منزل أبي العتاهية بالكرخ في الجزارين، وساق لهم خبرا.

أخبرنا الحسن بن علي المقنعي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: سمعت ابن عائشة، يقول: يعجبني من شعر أبي الشمقمق في وصف بغداد:

ليس فيها مروءة لشريف غير هذا القناع بالطيلسان

وبقينا في عصبة من قريش يشتهون المديح بالمجان

وأخبرنا الحسن، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصم، قال: حدثنا علي بن محمد النوفلي، قال: حدثني الحسن بن سعيد الجهني أبو سعيد، قال: حدثني أبو الشمقمق، قال: أتيت بشارا وقد أخذ صلة جزيلة بشعر عمله، فسألته مواساتي بشيء، فقال لي: عافاك الله، تسألني ومالي صنعة ولا مكسب سوى الشعر، وأنت شاعر مثلي تتكسب بالشعر؟ فقلت: صدقت، ولكن مررت الساعة بصبيان يقولون:

سبع جوزات وتينه فتحوا باب المدينه

إن بشار بن برد تيس أعمى في سفينه

فسكت ساعة، ثم قال: يا جارية، هاتي مائة درهم لشمقمق، ثم قال: خذها يا أبا محمد، ولا تكن راوية للصبيان، قال: فأخذتها وخرجت فألقيتها على الصبيان،

قال علي بن محمد: ما زلت أسمعها من الصبيان بالبصرة إلى أن خرجت.

الصفحة السابقة الصفحة التالية