شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 15

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج15 ص235

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

المؤمل بن إهاب بن عبد العزيز بن قفل بن سدل، أبو عبد الرحمن الربعي كوفي، قدم بغداد، وحدث بها عن: مالك بن سعير بن الخمس، وضمرة بن ربيعة، وسيار بن حاتم، والنضر بن محمد الحرشي، وأبي داود الطيالسي، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق بن همام، ومحمد بن يوسف الفريابي.

روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وصالح جزرة، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، وهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن محمد الباغندي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول.

وقال ابن أبي حاتم: روى عنه: أبي، وسئل عنه، فقال: صدوق.

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني المؤمل بن إهاب، قال: حدثنا سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان وظلمة، فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا.

قلن من ذا؟ فقلت: هذا اليمامي قتيل الهوى أبو الخطاب

قلن بالله أنت ذاك يقينا لا تقل قول مازح لعاب

إن يكن أنت هو فأنت منانا خاليا كنت أو مع الأصحاب

قال: فسمي قتيل الهوى، قال: وهو القائل

أنا ميت من جوى الحب فيا طيب مماتي

اندبوني يا ثقاتي احضروا اليوم وفاتي

ثم قولوا عند قبري يا قتيل الغانيات

قال: وله أيضا:

إنا إلى الله راجعون أما يرهب من رام قتلي القوادا؟

أصبحت لا أرتجي السلو ولا أرجو من الحب راحة أبدا

إني إذا لم أطق زيارتكم وخفت موتا لفقدكم كمدا

أخلوا بذكراكم فيؤنسني فما أبالي أن لا أرى أحدا

أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: قال لي أبو زرعة: كان المؤمل بن إهاب ببغداد، فقلت لأبي بكر الأعين: امض بنا إليه، قال: إنه يتعسر، قلت: فدعه إذا، قال أبو زرعة: ما سهل علي احتمال العسرة وهذه الأشياء.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث، يقول: كتبت عن مؤمل بن إهاب بالرملة، وبحلب، وبحمص.

قرأت على الجوهري، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى بن معين، وأنا أسمع، عن مؤمل بن إهاب، فكأنه ضعفه.

أخبرني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: مؤمل بن إهاب لا بأس به.

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه، ثم أخبرني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي، يقول: مؤمل بن إهاب رملي أصله كرماني ثقة، قلت: كان مؤمل قد نزل بالرملة بأخرة وبها مات.

حدثني الصوري، لفظا، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي بمصر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين ابن السندي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن الحسين، قال: حدثني علي بن محمد بن أبي سليمان، قال: قدم مؤمل بن إهاب الرملة، فاجتمع عليه أصحاب الحديث، وكان زعرا ممتنعا فألحوا عليه، فامتنع أن يحدثهم، فمضوا بأجمعهم، وألفوا منهم فئتين فتقدموا إلى السلطان، فقالوا: إن لنا عبدا خلاسيا له علينا حق صحبة وتربية، وقد كان أدبنا وأحسن لنا التأديب، وآلت بنا الحال إلى الإضاقة بحمل المحبرة، وطلب الحديث، وإنا أردنا بيعه فامتنع علينا، فقال لهم السلطان: وكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إن معنا بالباب جماعة من حملة الآثار وطلاب العلم وثقات الناس، يكتفى بالنظر إليهم دون المسألة عنهم، وهم يعلمون ذلك، فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم، فأدخلهم وسمع منهم مقالتهم، ووجه خلف المؤمل بالشرط والأعوان يدعونه إلى السطان، فتعزز، فجذبوه وجرروه، وقالوا: أخبرنا إنك قد استطعمت الإباق، فصار معهم إلى السلطان، فلما دخل عليه، قال له: ما يكفيك ما أنت فيه من الأباق حتى تتعزز على سلطانك؟ امضوا به إلى الحبس، فحبس مؤمل وكان من هيئته أنه أصفر، طوال، خفيف اللحية، يشبه عبيد أهل الحجاز، فلم يزل في حبسه أياما حتى علم بذلك جماعة من إخوانه، فصاروا إلى السطان، وقالوا: هذا مؤمل بن إهاب في حبسك مظلوم، فقال لهم: ومن ظلمه؟ فقالوا له: أنت، قال: ما أعرف من هذا شيئا، ومن مؤمل هذا؟ قالوا: الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة، فقال: ذاك العبد الآبق؟ فقالوا: ما هو بآبق، بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث، فأمر بإخراجه وسأله عن حاله، فأخبره كما أخبره الذين جاءوا يذكرون له حاله، فصرفه وسأله أن يحله، فلم ير مؤمل بعد ذلك ممتنعا امتناعه الأول حتى لحق بالله عز وجل حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب، قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر، قال: سنة أربع وخمسين، قال الحسن بن علي بن داود بن سليمان: فيها مات مؤمل بن إهاب حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: مؤمل بن إهاب بن عبد العزيز بن قفل الربعي ثم العجلي، يكنى: أبا عبد الرحمن، كوفي، قدم مصر وكتب عنه وخرج، فكانت وفاته بالرملة يوم الخميس لسبع ليال خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين

الصفحة السابقة الصفحة التالية