تاريخ بغداد — ج 15
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج15 ص243
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
معلى بن عبد الرحمن الواسطي قدم بغداد، وحدث بها عن: سليمان الأعمش، وسفيان الثوري، ومبارك بن فضالة، وشريك بن عبد الله، وعبد الحميد بن جعفر.
روى عنه: إبراهيم بن راشد الأدمي، وأحمد بن عبد الله المؤدب السامري، وخلف بن محمد بن كردوس الواسطي، ومحمد بن عبد الملك الواسطي الدقيقي، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا.
(4456) -[QS15V244] أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد، قال: حدثنا معلى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " مسح على الموقين والخمار "
(4457) -[QS15V244] أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله المؤدب، بسر من رأى، قال: حدثنا المعلى بن عبد الرحمن، ببغداد، قال: حدثنا شريك، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: حدثنا إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين، فقلنا له: يا أبا أيوب، إن الله أكرمك بنزول محمد صلى الله عليه وسلم وبمجيء ناقته تفضلا من الله وإكراما لك، حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله؟ فقال: يا هذا، إن الرائد لا يكذب أهله، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي: بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين، فأما الناكثون: فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير، وأما القاسطون: فهذا منصرفنا من عندهم، يعني: معاوية وعمرا، وأما المارقون: فهم أهل الطرفاوات، وأهل السعيفات، وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم، ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: " يا عمار، تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك، يا عمار بن ياسر، إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي، فإنه لن يدليك في ردى، ولن يخرجك من هدى، يا عمار، من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار ".
قلنا: يا هذا، حسبك رحمك الله، حسبك رحمك الله أخبرني علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت أبي، يقول: معلى بن عبد الرحمن ضعيف الحديث، وذهب إلى أنه كان يضع الحديث، روى عن الأعمش، عن زيد بن وهب حديثا طويلا: أقبلنا مع علي من صفين، وحدث عن شريك، عن ابن ظبيان، عن أبي نجاء، قال علي: إن أخوف ما أخاف عليكم: رجل قرأ القرآن حتى إذا ربت عليه بهجته، ورميت بحديثه، وضعفه جدا وقال في موضع آخر: سمعت أبي، يقول: المعلى بن عبد الرحمن أخذ أحاديث من أحاديث أبي الهيثم، عن ليث بن سعد، وذهب إلى أنه كان يكذب.
قلت: أبو الهيثم هو خالد المدائني، وكان غير ثقة، فذهب علي إلى أن معلى سرق أحاديث من أحاديث خالد ورواها، وقد ذكر لنا البرقاني، أن يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدثهم قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: قلت، يعني: لأبي زرعة الرازي: معلى بن عبد الرحمن الواسطي؟ قال: ذاهب الحديث.