تاريخ بغداد — ج 15
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج15 ص355
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
مسرور بن أبي عوانة واسم أبي عوانة الوضاح مولى يزيد بن عطاء الواسطي نزل بغداد، وكان عابدا مجتهدا، وأظنه أسند يسيرا من الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: كان لأبي عوانة ابن، يقال له: مسرور، وكان معي في الدار ببغداد، ومعه كتب أبيه، قال: وكان من العباد أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثني إسماعيل بن زياد أبو يعقوب، قال: قد رأيت العباد والمجتهدين، ما رأيت أحد قط أصبر على صلاة بالليل والنهار، وطول السهر، والقيام من مسرور بن أبي عوانة، كان يصلي الليل والنهار ولا يفتر، قال: وقدم علينا مرة، فقال: أخرجوني إلى الساحل أنظر إلى الماء حتى لا أنام وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد، قال: حدثني الفضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثني أبو المساور ختن أبي عوانة، قال: كان أبو عوانة من أكثر الناس صلاة بالليل وأطوله اجتهادا، فلما قدم علينا مسرور بن أبي عوانة، قال لي أبو عوانة: يا أبا المساور احتقرت والله نفسي، أو قال: تصاغرت والله إلي نفسي.