تاريخ بغداد — ج 16
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج16 ص297
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
يحيى الجلاء صحب بشر بن الحارث.
وحكى عنه، وكان عبدا صالحا.
روى عنه: أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، إملاء، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن مسروق الطوسي، قال: حدثني يحيى الجلاء، وكان من عباد الله الصالحين، قال: سمعت بشرا، يقول لجلسائه: سيحوا فإن الماء إذا ساح طاب، وإذا وقف تغير واصفر بلغني عن محمد بن مأمون البلخي، قال: سمعت أبا عبد الله الرازي، يقول: سمعت الدقي، يقول: قلت لابن الجلاء: لم سمي أبوك الجلاء؟ فقال: ما جلا أبي قط شيئا، وما كان له صنعة قط، كان يتكلم على الناس فيجلوا القلوب فسمي الجلاء.
أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي، يقول: سمعت عبد الله بن علي، يقول: سمعت الدقي، يقول: سمعت ابن الجلاء، يقول: لقيت ست مائة شيخ ما رأيت مثل أربعة: ذو النون المصري، وأبي، وأبو وتراب النخشبي، وأبو عبيد البسري أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت محمد بن عبد العزيز الطبري، يقول: سمعت أبا عمر الدمشقي، يقول: سمعت ابن الجلاء، يقول: قلت لأبي، وأمي: أحب أن تهباني لله تعالى.
قالا: قد وهبناك لله تعالى، فغبت عنهما مدة ورجعت من غيبتي، وكانت ليلة مطيرة فدققت عليها الباب، فقالا: من؟ قلت: ولدكما، قالا: كان لنا ولد فوهبناه لله، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا، وما فتحا لي الباب حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن داود، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء، قال: مات أبي، فلما وضع على المغتسل رأيناه يضحك فالتبس على الناس أمره، فجاءوا بطبيب وغطوا وجهه، فأخذ مجسه، فقال: هذا ميت، فكشفوا عن وجهه الثوب فرأوه يضحك، فقال الطبيب: ما أدري حي هو أو ميت، وكان إذا جاء إنسان ليغسله لبسته منه هيبة لا يقدر على غسله، حتى جاء رجل من إخوانه فغسله، وكفن وصلوا عليه ودفن