شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 16

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج16 ص366

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن الجهم، قال: قال إبراهيم بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة: كان أبو حنيفة حسن الفراسة، فقال لداود الطائي: أنت رجل تتخلى للعبادة، وقال لأبي يوسف: تميل إلى الدنيا، وقال لزفر، وغيره كلاما، فكان كما قال

وقال ابن السماك في كلامه: لا أقول إن أبا يوسف مجنون، ولو قلت ذاك لم يقبل مني، ولكنه رجل صارع الدنيا فصرعته.

أخبرني محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا عون بن محمد، قال: حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري، قال: كان رجل يجلس إلى أبي يوسف فيطيل الصمت، فقال له، أبو يوسف: ألا تتكلم؟ فقال: بلى، متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس، قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ قال: فضحك أبو يوسف، وقال: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك، ثم تمثل:

عجبت لإزراء العيي بنفسه وصمت الذي قد كان بالقول أعلما

وفي الصمت ستر للعيي وإنما صحيفة لب المرء أن يتكلما

أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش، أن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخبرهم، قال: أخبرنا أبي، قال: سمعت أبا يوسف القاضي، يقول: صحبة من لا يخشى العار عار يوم القيامة

وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر النقاش أن عبد الله بن أحمد أخبره، عن أبيه، قال: سمعت أبا يوسف القاضي، يقول: رءوس النعم ثلاثة: فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها، فأعجبني ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية