شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 16

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج16 ص372

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

" من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها "، فسمعه أبو يوسف، فقال له: أبي تعرض؟ ذلك إنما قاله النبي، صلى الله عليه وسلم والهدايا يومئذ الأقط والتمر والزبيب، ولم تكن الهدايا ما ترون، يا غلام، شل إلى الخزائن أخبرني الخلال، قال: أخبرنا علي بن عمرو الحريري، أن علي بن محمد النخعي حدثهم، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، عن بشر بن غياث، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة، ثم قد انصبت علي الدنيا سبع عشرة سنة، فما أظن أجلي إلا وقد قرب، قال: فما كان إلا شهورا حتى مات.

وقال النخعي: حدثنا أبو عمرو القزويني، قال: حدثنا القاسم بن الحكم العرني، قال: سمعت أبا يوسف عند موته، يقول: يا ليتني مت على ما كنت عليه من الفقر، وأني لم أدخل في القضاء على أني ما تعمدت بحمد الله ونعمته جورا، ولا حابيت خصما على خصم من سلطان ولا سوقة أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا محمد بن بكران الرازي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: سمعت عثمان بن حكيم، يقول: إني لأرجو لأبي يوسف في هذه المسألة، رفع إلى هارون زنديق، فدعا أبا يوسف يكلمه، فقال له هارون: كلمه وناظره، فقال له: يا أمير المؤمنين ادع بالسيف والنطع، وأعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا فاضرب عنقه، هذا لا يناظر، وقد ألحد في الإسلام

أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: قال لي إبراهيم الحربي: تدري أيش قال أبو يوسف، وكان من عقلاء الناس؟ قال: لا تطلب الحديث بكثرة الرواية

فترمى بالكذب، ولا تطلب الدنيا بالكيمياء فتفلس، ولا يحصل بيدك شيء، ولا تطلب العلم بالكلام فإنك تحتاج تعتذر كل ساعة إلى واحد أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الليث الجوهري، قال: حدثني أبو سليمان بن أبي رجاء، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: العلم بالكلام جهل.

حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد التمار، قال: حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: سمعت بشارا الخفاف، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: من قال القرآن مخلوق فحرام كلامه، وفرض مباينته

أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: سمعت أبا زرعة، وهو الرازي، يقول: كان أبو حنيفة جهميا، وكان محمد بن الحسن جهميا، وكان أبو يوسف سليما من التجهم

أخبرنا أبو مسلم جعفر بن باي الجيلي، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، بأصبهان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: سمعت عمرا الناقد، يقول: ما أحب أن أروي عن أحد من أصحاب الرأي إلا عن أبي يوسف؛ فإنه كان صاحب سنة

أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن دارا القاضي بالأهواز، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن عمروس القرظي، من ولد قرظة بن كعب، قال: قدم إلى أبي يوسف مسلم قتل ذميا، فأمر أن يقاد به ووعدهم ليوم، وأمر بالقاتل فحبس، فلما كان في اليوم الذي وعدهم حضر أولياء الذمي، وجيء بالمسلم القاتل، فلما هم أبو يوسف أن يقول: أقيدوه، رأى رقعة قد سقطت، فتناولها صاحب

الصفحة السابقة الصفحة التالية