تاريخ بغداد — ج 16
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج16 ص53
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
هارون بن أحمد بن محمد بن خلف بن محمد بن أسلم بن زيد بن أسلم أبو القاسم القطان
حدث عن: أبي القاسم البغوي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي.
حدثنا عنه: عمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو علي ابن المذهب.
(4616) -[QS16V54] أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو القاسم هارون بن أحمد بن خلف بن محمد بن أسلم بن زيد بن أسلم القطان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا مندل بن علي، عن الوليد بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " ليس مني من حلف بالأمانة، أو خبب امرأة رجل أو مملوكه "
(4617) -[QS16V54] حدثني الحسن بن علي بن محمد بن المذهب الواعظ، من أصل كتابه العتيق، قال: حدثني أبو القاسم هارون بن أحمد العلاف المعروف بالقطان، إملاء من حفظه في سنة أربع وسبعين وثلاث مائة، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي المقرئ، سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن عائشة، قالت: كانت ليلتي من رسول الله، صلى الله عليه وسلم فلما ضمني وإياه الفراش، قلت: يا رسول الله، ألست أكرم أزواجك عليك؟ قال: " بلى يا عائشة ".
قلت: فحدثني عن أبي بفضيلة، قال: " حدثني جبريل أن الله تعالى لما خلق الأرواح، اختار روح أبي بكر الصديق من بين الأرواح، وجعل ترابها من الجنة، وماءها من الحيوان، وجعل له قصرا في الجنة من درة بيضاء، مقاصيرها فيها من الذهب والفضة البيضاء، وأن الله تعالى آلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة، ولا يسأله عن سيئة، وإني ضمنت على الله كما ضمن الله على نفسه أن لا يكون لي ضجيعا في حفرتي، ولا أنيسا في وحدتي، ولا خليفة على أمتي من بعدي إلا أبوك يا عائشة، بايع على ذلك جبريل، وميكائيل، وعقدت خلافته براية بيضاء، وعقد لواؤه تحت العرش، قال الله للملائكة: رضيتم ما رضيت لعبدي؟ فكفى بأبيك فخرا أن بايع له جبريل، وميكائيل، وملائكة السماء، وطائفة من الشياطين يسكنون البحر، فمن لم يقبل هذا فليس مني ولست منه ".
قالت عائشة: فقبلت أنفه وما بين عينيه، فقال: " حسبك يا عائشة، فمن لست بأمه فوالله ما أنا بنبيه، فمن أراد أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ منك يا عائشة ".
قلت: لا يثبت هذا الحديث، ورجال إسناده كلهم ثقات، ولعله شبه لهذا الشيخ القطان، أو أدخل عليه، مع أني قد رأيته من حديث محمد بن بابشاذ البصري، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، وابن باشاذ، راوي مناكير عن الثقات وقد كان في أصل ابن المذهب أحاديث صالحة عن هارون القطان عن البغوي، وكلها مستقيمة، وسألت ابن المذهب عنه، فقال: كان يسكن دار البطيخ العليا التي عند دار إسحاق، ولم يكن ممن يظن به الكذب، ولا تلحقه التهمة؛ لأنه لم يكن ممن يتصدى للحديث ولا يحسنه، وكان من أهل القرآن والخير.