تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص18
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
التقوى مسجدي هذا ". أخرجه مسلم بأطول منه.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة ". صحيح.
وقال أبو سعيد: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار يحمل لبنتين لبنتين - يعني في بناء المسجد - فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل ينفض عنه التراب ويقول: " ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ". أخرجه البخاري دون قوله " تقتله الفئة الباغية "، وهي زيادة ثابتة الإسناد.
ونافق طائفة من الأوس والخزرج، فأظهروا الإسلام مداراة لقومهم. فممن ذكر منهم: من أهل قباء: الحارث بن سويد بن الصامت، وكان أخوه خلاد رجلا صالحا، وأخوه الجلاس دون خلاد في الصلاح.
ومن المنافقين: نبتل بن الحارث. وبجاد بن عثمان. وأبو حبيبة ابن الأزعر أحد من بنى مسجد الضرار، وجارية بن عامر، وابناه: زيد ومجمع - وقيل: لم يصح عن مجمع النفاق، وإنما ذكر فيهم لأن قومه جعلوه إمام مسجد الضرار - وعباد بن حنيف، وأخواه سهل وعثمان من فضلاء الصحابة.
ومنهم: بشر، ورافع ابنا زيد، ومربع، وأوس ابنا قيظي، وحاطب