تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص261
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها أحد ". قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت: " وإن منكم إلا واردها "، فقال: قد قال - تعالى -: " ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ". أخرجه مسلم.
قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم موسى بن عبد القادر، والحسين بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا محمد ابن أبي مسعود، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا العلاء بن موسى إملاء، سنة سبع وعشرين ومائتين، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد لله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يدخل أحد ممن بايع تحت الشجرة النار ". أخرجه النسائي.
وقال قتيبة: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عبدا لحاطب ابن أبي بلتعة جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشكو حاطبا، قال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية ".
وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان في قصة الحديبية، قالا: فدعت قريش سهيل بن عمرو، قالوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ولا تكونن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، لا تحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة. فخرج سهيل من عندهم ، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلا، قال: " قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ". فوقع الصلح على أن توضع الحرب بينهما