شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص330

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

وقال عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر، وكنا نسميه أبا المساكين.

وقال مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت عليا رضي الله عنه شيئا بحق جعفر إلا أعطانيه.

وعن ابن عمر قال: وجدت في مقدم جسد جعفر يوم مؤتة بضعا وأربعين ضربة. ولما قدم جعفر من الحبشة عند فتح خيبر، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتنقه وقال: " ما أدري أنا أسر بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ".

وقال مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: لما نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفرا أتانا فقال: أخرجوا إلي بني أخي. فأخرجتنا أمنا أغيلمة ثلاثة كأنهم أفرخ: عبد الله، وعون، ومحمد.

BIO_MAN$

-ترجمة زيد بن حارثة [الوفاة: 8 ه]

وأما أبو أسامة زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من آمن به من الموالي؛ فإنه من كبار السابقين الأولين وكان من الرماة المذكورين. آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب، وعاش خمسا وخمسين سنة، وهو الذي سمى الله في كتابه في قوله: {فلما قضى زيد منها وطرا}، يعني من زينب بنت جحش: {زوجناكها} وكان المسلمون يدعونه زيد ابن النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم}. وقال تعالى: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم}.

الصفحة السابقة الصفحة التالية