شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص366

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

النبي صلى الله عليه وسلم من كداء، فقتل من خيل خالد يومئذ رجلان: حبيش بن الأشعر، وكرز بن جابر الفهري.

وقال الزهري وغيره: أخفى الله مسير النبي صلى الله عليه وسلم على أهل مكة حتى نزل بمر الظهران.

وفي مغازي موسى بن عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخالد بن الوليد: " لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال "؟ قال: هم بدؤونا بالقتال، ووضعوا فينا السلاح، وأشعرونا بالنبل، وقد كففت يدي ما استطعت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قضاء الله خير ".

ويقال: قال أبو بكر يومئذ: يا رسول الله، أراني في المنام وأراك دنونا من مكة، فخرجت إلينا كلبة تهر. فلما دنونا منها استلقت على ظهرها، فإذا هي تشخب لبنا. فقال: ذهب كلبهم وأقبل درهم، وهم سائلوكم بأرحامكم وإنكم لاقون بعضهم. فإن لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه، فلقوا أبا سفيان وحكيما بمر.

وقال حسان:

عدمت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء

ينازعن الأعنة مصحبات ... تلطمهن بالخمر النساء

فإن أعرضتم عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لجلاد يوم ... يعز الله فيه من يشاء

وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء

هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء

لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري ما تكدره الدلاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية