شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص409

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر

امنن على بيضة اعتاقها حزز ... ممزق شملها في دهرها غير

أبقت لها الحرب هتافا على حرن ... على قلوبهم الغماء والغمر

إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر

لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر

إنا لنشكر آلاء وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ " فقالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، في أبنائنا ونسائنا، سأعينكم عند ذلك وأسأل لكم ". فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم به، فقال: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ". فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله. وقالت الأنصار كذلك. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. فقال العابس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عيينة بن بدر: أما أنا وبنو فزارة فلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه ". فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم.

ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا، حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت منه رداءه فقال: " ردوا علي ردائي، فوالذي نفسي بيده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية