تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص417
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول
أنبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
مهلا رسول الذي أعطاك نافلة ال ... قرآن فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت عني الأقاويل
لقد أقوم مقاما لو يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
لظل يرعد إلا أن يكون له ... من الرسول بإذن الله تنويل
حتى وضعت يميني لا أنازعه ... في كف ذي نقمات قيله القيل
لذاك أخوف عندي إذ أكلمه ... وقيل إنك منسوب ومسؤول
من ضيغم من ليوث الأسد مسكنه ... من بطن عثر غيل دونه غيل
إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول
في فتية من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا خيل معازيل
شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل
لا يفرحون إذا نالت سيوفهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا
لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل
وفي سنة ثمان: توفيت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأكبر بناته. وهي التي غسلتها أم عطية الأنصارية، وأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم حقوه، وقال: " أشعرنها إياه ". فجعلته شعارها تحت كفنها.
وقد ولدت زينب من أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس