تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص429
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
طلعت فيما مضى؟ " فقال: ذاك أن معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه. قال: " وفيم ذاك؟ " قال: كان يكثر قراءة {قل هو الله أحد} بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: " نعم " قال: فصلى عليه، ثم رجع. العلاء منكر الحديث واه، ورواه الحسن الزعفراني، عن يزيد.
وقال يونس بن محمد: حدثنا صدقة بن أبي سهل، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، أن معاوية بن معاوية المزني توفي والنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فأتاه جبريل فقال: هل لك في جنازة معاوية المزني؟ قال: نعم. فقال: هكذا؛ ففرج له عن الجبال والآكام. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ومعه جبريل في سبعين ألف ملك، فصلى عليه. فقال: يا جبريل، بم بلغ هذا؟ قال: بكثرة قراءة {قل هو الله أحد}، كان يقرؤها قائما وقاعدا وراكبا وماشيا. مرسل.
وقال ابن جوصا، وعلي بن سعيد الرازي، وأبو الدحداح أحمد بن محمد - واللفظ له - قالوا: حدثنا نوح بن عمرو بن حوي السكسكي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة، قال: نزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك فقال: احضر جنازة معاوية بن معاوية المزني. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهبط جبريل في سبعين ألفا من الملائكة، فوضع جناحه على الجبال فتواضعت حتى نظروا إلى مكة والمدينة. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل والملائكة. فلما قضى صلاته قال: " يا جبريل، بم أدرك معاوية بن معاوية هذه المنزلة من الله؟ " قال: بقراءة {قل هو الله أحد} قائما وقاعدا وراكبا وماشيا.
قلت: ما علمت في نوح جرحا، ولكن الحديث منكر جدا، ما أعلم أحدا تابعه عليه أصلا عن بقية. وقد أورد ابن حبان حديث العلاء، وقال: حديث منكر لا يتابع عليه. قال: ولا أحفظ في الصحابة من