تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص443
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
وفيها: قتل عروة بن مسعود الثقفي، وكان سيدا شريفا من عقلاء العرب ودهاتهم، دعا قومه إلى الإسلام فقتلوه. فيروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مثله مثل صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه ".
وفيها: توفيت السيدة أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوجة عثمان رضي الله عنهما.
وفيها: توفي عبد الله ذو البجادين رضي الله عنه، ودفن بتبوك، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأثنى عليه ونزل في حفرته ، وأسنده في لحده. وقال: " اللهم إني أمسيت عنه راضيا، فارض عنه ".
وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، قال: كان عبد الله ذو البجادين من مزينة. وكان يتيما في حجر عمه، وكان يحسن إليه. فلما بلغه أنه قد أسلم قال: لئن فعلت لأنزعن منك جميع ما أعطيتك. قال: فإني مسلم. فنزع كل شيء أعطاه، حتى جرده ثوبه. فأتى أمه، فقطعت بجادا لها باثنين، فاتزر نصفا وارتدى نصفا. ولزم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يرفع صوته بالقرآن والذكر. وتوفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيها: قدم وفد ثقيف من الطائف، فأسلموا بعد تبوك، وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا.
وفيها: بعد مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك، مات سهيل ابن بيضاء، أخو سهل ابن بيضاء، وهي أمهما، واسمها دعد بنت جحدم. وأما أبوه فوهب بن ربيعة الفهري. ولسهيل صحبة ورواية حديث، وهو حديث يحيى بن أيوب المصري، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل ابن بيضاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة ". وليحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم - نحوه.
وأما الدراوردي فقال: عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس. وهذا متصل عن سهيل. إذ سعيد