شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص467

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

فقال أبو رافع القرظي: أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من نجران يقال له الربيس: وذلك تريد يا محمد وإليه تدعو؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " معاذ الله أن آمر بعبادة غير الله ". فنزلت " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم " إلى قوله " من الشاهدين ". . . الآيات.

وقال إسرائيل وغيره، عن أبي إسحاق ، عن صلة، عن ابن مسعود، ورواه شعبة، وسفيان، عن أبي إسحاق فقالا حذيفة بدل ابن مسعود: إن السيد والعاقب أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراد أن يلاعنهما، فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فوالله لئن كان نبيا فلاعنته لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا. قالوا له: نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينا. ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال: " لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين ". فاستشرف لها أصحابه. فقال: " قم، يا أبا عبيدة بن الجراح ". فلما قام قال: " هذا أمين هذه الأمة ". أخرجه البخاري من حديث حذيفة.

وقال إدريس الأودي، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نجران. فقالوا فيما قالوا: أرأيت ما تقرؤون: " يا أخت هارون " وقد كان بين عيسى وموسى ما قد علمتم؟ قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: " أفلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم ". أخرجه مسلم.

وقال ابن إسحاق: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر، أو جمادى الأولى، سنة عشر، إلى بني الحارث بن كعب بنجران، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام، قبل أن يقاتلهم، ثلاثا. فخرج

الصفحة السابقة الصفحة التالية