شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص480

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

هشام بن الكلبي النسابة، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ولكن هشام وأبوه متروكان.

وجاء بهذا الإسناد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا انتهى إلى عدنان أمسك ويقول: " كذب السابون " قال الله تعالى: " وقرونا بين ذلك كثيرا ".

وقال أبو الأسود يتيم عروة: سمعت أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وكان من أعلم قريش بأنسابها وأشعارها يقول: ما وجدنا أحدا يعلم ما وراء معد بن عدنان في شعر شاعر ولا علم عالم.

قال هشام ابن الكلبي: سمعت من يقول: إن معدا كان على عهد عيسى ابن مريم عليه السلام.

وقال أبو عمر بن عبد البر: كان قوم من السلف منهم عبد الله بن مسعود، ومحمد بن كعب القرظي، وعمرو بن ميمون الأودي إذا تلوا: " والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله " قالوا: كذب النسابون، قال أبو عمر: ومعنى هذا عندنا على غير ما ذهبوا إليه، وإنما المعنى فيها -والله أعلم -: تكذيب من ادعى إحصاء بني آدم.

وأما أنساب العرب فإن أهل العلم بأيامها وأنسابها قد وعوا وحفظوا جماهيرها وأمهات قبائلها، واختلفوا في بعض فروع ذلك.

والذي عليه أئمة هذا الشأن أنه: عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل ابن آزر، واسمه تارح بن ناحور بن ساروح بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح - عليه السلام - بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ، وهو إدريس عليه السلام، بن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام، قال: وهذا الذي اعتمده محمد بن إسحاق في السيرة، وقد اختلف أصحاب ابن إسحاق عليه في بعض الأسماء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية