تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص487
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
عقب الأنبياء، وأما ماحي فإن الله محا به سيئات من اتبعه.
وقال عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمي لنا نفسه أسماء فقال: " أنا محمد، وأحمد، والحاشر، والمقفي، ونبي التوبة، والملحمة ". رواه مسلم.
وقال وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا قال: " أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة ".
ورواه زياد بن يحيى الحساني، عن سعير بن الخمس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولا.
وقد قال الله تعالى: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".
وقال وكيع، عن إسماعيل الأزرق، عن ابن عمر، عن ابن الحنفية قال: يس محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وعن بعضهم قال: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القرآن خمسة أسماء: محمد، وأحمد، وعبد الله، ويس، وطه.
وقيل: طه، لغة لعك، أي: يا رجل، فإذا قلت لعكي: يا رجل، لم يلتفت، فإذا قلت له: طه، التفت إليك. نقل هذا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، والكلبي متروك. فعلى هذا القول لا يكون طه من أسمائه.
وقد وصفه الله تعالى في كتابه فقال: رسولا، ونبيا أميا، وشاهدا، ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه، وسراجا منيرا، ورؤوفا رحيما، ومذكرا، ومدثرا، ومزملا، وهاديا، إلى غير ذلك.
ومن أسمائه: الضحوك، والقتال. جاء في بعض الآثار عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " أنا الضحوك أنا القتال ".
وقال ابن مسعود: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق.
وفي التوراة فيما بلغنا أنه حرز للأميين، وأن اسمه المتوكل.