شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص502

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

وكان الندي من قريش حرب بن أمية فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش؛ فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام لم يبلغ فجلس على المفرش، فجبذه رجل فبكى؛ فقال عبد المطلب - وذلك بعد ما كف بصره -: ما لابني يبكي؟ قالوا له: إنه أراد أن يجلس على المفرش فمنعوه، فقال: دعوا ابني يجلس عليه، فإنه يحس من نفسه شرفا، وأرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قبله ولا بعده. قال: ومات عبد المطلب والنبي - صلى الله عليه وسلم - ابن ثمان سنين، وكان خلف جنازة عبد المطلب يبكي حتى دفن بالحجون.

-وقد رعى الغنم

فروى عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من نبي إلا وقد رعى الغنم " قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال : " نعم، كنت أرعاها بالقراريط لأهل مكة ". رواه البخاري.

وقال أبو سلمة، عن جابر قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمر الظهران نجتني الكباث فقال: " عليكم بالأسود منه فإنه أطيب " قلنا: وكنت ترعى الغنم يا رسول الله؟ قال: " نعم وهل من نبي إلا قد رعاها ". متفق عليه.

-سفره مع عمه إن صح

قال قراد أبو نوح: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام ومعه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأشياخ من قريش؛ فلما أشرفوا على الراهب نزلوا فخرج إليهم، وكان قبل ذلك لا يخرج إليهم، فجعل يتخللهم وهم يحلون رحالهم؛ حتى جاء فأخذ

الصفحة السابقة الصفحة التالية