شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص506

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

ننقل حجارة لبعض ما يلعب الغلمان به، كلنا قد تعرى وجعل إزاره على رقبته يحمل عليه الحجارة، فإني لأقبل معهم كذلك وأبر، إذ لكمني لاكم ما أراها، لكمة وجيعة، وقال: شد عليك إزارك، فأخذته فشددته، ثم جعلت أحمل الحجارة على رقبتي ".

قال ابن إسحاق: وهاجت حرب الفجار ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرون سنة، سميت بذلك لما استحلت كنانة وقيس عيلان في الحرب من المحارم بينهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كنت أنبل على أعمامي " أي أرد عنهم نبل عدوهم إذا رموهم. وكان قائد قريش حرب بن أمية.

-شأن خديجة

قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهي أقرب منه - صلى الله عليه وسلم - إلى قصي برجل، كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال، وكانت تستأجر الرجال في مالها، وكانت قريش تجارا فعرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج في مال لها إلى الشام، ومعه غلام اسمه ميسرة، فخرج إلى الشام، فنزل تحت شجرة بقرب صومعة، فأطل الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا؟ فقال: رجل من قريش، قال: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي. ثم باع النبي - صلى الله عليه وسلم - تجارته وتعوض ورجع، فكان ميسرة - فيما يزعمون - إذا اشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير.

روى قصة خروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام تاجرا، المحاملي، عن عبد الله بن شبيب وهو واه، قال: حدثنا أبو بكر بن شيبة، قال حدثني عمر بن أبي بكر العدوي، قال: حدثني موسى بن شيبة، قال: حدثتني عميرة بنت عبد الله بن كعب بن مالك، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت منية أخت يعلى، قالت: لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسا وعشرين سنة. فذكر الحديث بطوله، وهو حديث منكر. قال: فلما قدم مكة باعت خديجة ما جاء به فأضعف أو قريبا. وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وعن الملكين،

الصفحة السابقة الصفحة التالية