شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص509

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

فاحترقت ، فهدموها حتى إذا بنوها فبلغوا موضع الركن اختصمت قريش في الركن أي القبائل تضعه؟ قالوا: تعالوا نحكم أول من يطلع علينا، فطلع عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام عليه وشاح نمرة، فحكموه، فأمر بالركن فوضع في ثوب، ثم أخذ سيد كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارتقى هو فرفعوا إليه الركن، فكان هو يضعه، ثم طفق لا يزداد على السن إلا رضا حتى دعوه الأمين، قبل أن ينزل عليه وحي، وطفقوا لا ينحرون جزورا إلا التمسوه فيدعو لهم فيها.

ويروى عن عروة ومجاهد وغيرهما: أن البيت بني قبل المبعث بخمس عشرة سنة.

وقال داود بن عبد الرحمن العطار: حدثنا ابن خثيم، عن أبي الطفيل قال: قلت له: يا خال، حدثني عن شأن الكعبة قبل أن تبنيها قريش قال: كان برضم يابس ليس بمدر تنزوه العناق، وتوضع الكسوة على الجدر ثم تدلى، ثم إن سفينة للروم أقبلت، حتى إذا كانت بالشعيبة انكسرت، فسمعت بها قريش فركبوا إليها وأخذوا خشبها، ورومي يقال له بلقوم نجار باني، فلما قدموا مكة قالوا: لو بنينا بيت ربنا، عز وجل، فاجتمعوا لذلك ونقلوا الحجارة من أجياد الضواحي، فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقل إذ انكشفت نمرته، فنودي: يا محمد عورتك، فذلك أول ما نودي، والله أعلم. فما رؤيت له عورة بعد.

وقال أبو الأحوص، عن سماك بن حرب: إن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - بنى البيت وذكر الحديث، إلى أن قال: فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته العمالقة، فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته جرهم، فمر عليه الدهر فانهدم فبنته قريش. وذكر في الحديث وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجر الأسود مكانه.

وقال يونس، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة - رجل وامرأة

الصفحة السابقة الصفحة التالية