شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص514

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

عريانا بعد ذلك.

وكان بين بنيان الكعبة، وبين ما أنزل عليه خمس سنين. هذا حديث صحيح.

وقد روى نحوه داود العطار، عن ابن خثيم.

ورواه محمد بن كثير المصيصي، عن عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع بن سرجس قال: سألت أبا الطفيل، فذكر نحوه.

وقال عبد الصمد بن النعمان: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن مجاهد، عن مولاه، أنه حدثه أنه كان فيمن يبني الكعبة في الجاهلية، قال: ولي حجر أنا نحته بيدي أعبده من دون الله، فأجيء باللبن الخاثر الذي أنفسه على نفسي فأصبه عليه، فيجيء الكلب فيلحسه، ثم يشغر فيبول، فبنينا حتى بلغنا الحجر، وما يرى الحجر منا أحد، فإذا هو وسط حجارتنا، مثل رأس الرجل، يكاد يتراءى منه وجه الرجل، فقال بطن من قريش: نحن نضعه، وقال آخرون: بل نحن نضعه. فقالوا: اجعلوا بينكم حكما. قالوا: أول رجل يطلع من الفج، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أتاكم الأمين، فقالوا له، فوضعه في ثوب، ثم دعا بطونهم، فأخذوا بنواحيه معه، فوضعه هو. اسم مولى مجاهد: السائب بن عبد الله.

وقال إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان البيت قبل الأرض بألفي سنة (وإذا الأرض مدت) قال: من تحته مدا. وروى نحوه عن منصور، عن مجاهد.

- (ما عصمه الله به من أمر الجاهلية)

ومما عصم الله به محمدا - صلى الله عليه وسلم - من أمر الجاهلية إن قريشا كانوا يسمون الحمس، يعني الأشداء الأقوياء، وكانوا يقفون في الحرم بمزدلفة، ولا يقفون مع الناس بعرفة، يفعلون ذلك رياسة وبأوا، وخالفوا بذلك شعائر إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، في جملة ما خالفوا. فروى البخاري ومسلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية