تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص519
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
مؤونتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها. هذا حديث صحيح.
وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، أن زيد بن عمرو بن نفيل مات، ثم أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ". إسناده حسن.
أنبئت عن أبي الفخر أسعد، قال: أخبرتنا فاطمة، قالت: أخبرنا ابن ريذة، قال: أخبرنا الطبراني، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: أخبرنا عبد الله بن رجاء، قال: أخبرنا المسعودي، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: خرج أبي وورقة بن نوفل يطلبان الدين حتى مرا بالشام، فأما ورقة فتنصر، وأما زيد فقيل له: إن الذي تطلب أمامك، فانطلق حتى أتى الموصل، فإذا هو براهب فقال: من أين أقبل صاحب الراحلة؟ قال: من بيت إبراهيم، قال: ما تطلب؟ قال: الدين، فعرض عليه النصرانية، فأبى أن يقبل، وقال: لا حاجة لي فيه، قال: أما إن الذي تطلب سيظهر بأرضك، فأقبل وهو يقول: لبيك حقا، تعبدا ورقا، البر أبغي لا الخال، وما مهجر كمن قال.
عذت بما عاذ به إبراهم ... مستقبل القبلة وهو قائم
أنفي لك اللهم عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم
ثم يخر فيسجد للكعبة. قال: فمر زيد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبزيد بن حارثة، وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه فقال: يا ابن أخي لا آكل مما ذبح على النصب، قال: فما رؤي النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذاك حتى بعث.
قال: وجاء سعيد بن زيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: فقال: يا رسول الله إن زيدا