شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص522

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

حرف، إلا أن كعبا يقول بلغته: أعينا عمومى، وآذانا صموما وقلوبا غلوفى. أخرجه البخاري عن العوقي، عن فليح.

وقد رواه سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام، فذكر نحوه. ثم قال عطاء: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن سلام.

قلت: وهذا أصح فإن عطاء لم يدرك كعبا.

وروى نحوه أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، أن عبد الله بن سلام قال: صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، وذكر الحديث.

وروى عطاء بن السائب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: إن الله ابتعث نبيه لإدخال رجل الجنة، فدخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا بيهودي يقرأ التوراة، فلما أتوا على صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - أمسكوا، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ما لكم أمسكتم؟ " قال المريض: أتوا على صفة نبي فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأ حتى أتى على صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته، فقال: هذه صفتك وأمتك أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لوا أخاكم ". أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده.

أخبرنا جماعة عن ابن اللتي أن أبا الوقت أخبره، قال: أخبرنا الداوودي، قال: أخبرنا ابن حمويه ، قال: أخبرنا عيسى السمرقندي، قال: أخبرنا الدارمي، قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي فروة، عن ابن عباس أنه سأل كعبا: كيف تجد نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة؟ قال: نجده محمد بن عبد الله، يولد بمكة ويهاجر إلى طابة، ويكون ملكه بالشام، وليس بفحاش ولا سخاب في الأسواق، ولا يكافئ بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر

الصفحة السابقة الصفحة التالية