تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص576
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
-الهجرة الأولى إلى الحبشة
ثم الثانية
قال يعقوب الفسوي في " تاريخه ": حدثني العباس بن عبد العظيم، قال: حدثني بشار بن موسى الخفاف، قال: حدثنا الحسن ابن زياد البرجمي - إمام مسجد محمد بن واسع - قال: حدثنا قتادة قال: أول من هاجر إلى الله بأهله عثمان بن عفان. قال: سمعت النضر بن أنس يقول: سمعت أبا حمزة - يعني أنس بن مالك - يقول: خرج عثمان برقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة، فأبطأ خبرهم، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد، قد رأيت ختنك ومعه امرأته، فقال: " على أي حال رأيتهما؟ " قالت: رأيته حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة، وهو يسوقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صحبهما الله، إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط ".
ورواه يحيى بن أبي طالب عن بشار.
عن عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وعروة، وعبد الله بن أبي بكر، وصلت الحديث عن أبي بكر، عن أم سلمة قالت: لما أمرنا بالخروج إلى الحبشة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى ما يصيبنا من البلاء: " الحقوا بأرض الحبشة؛ فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، فأقيموا ببلاده حتى يجعل الله مخرجا مما أنتم فيه ". فقدمنا عليه فاطمأننا في بلاده. . . الحديث.
قال البغوي في تاسع " المخلصيات ": وروى ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص بعض هذا الحديث.
وقال البكائي: قال ابن إسحاق: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب