تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص598
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه، وخبر الفتية والرجل الطواف وقال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}.
وأما حديث ابن مسعود، فيدل على أن سؤال اليهود عن الروح كان بالمدينة. ولعله صلى الله عليه وسلم سئل مرتين.
وقال جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فيها. فقال الله: إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من كان قبلهم، وإن شئت أن أستأني بهم لعلنا نستحيي منهم وأنزل الله: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون}. حديث صحيح، ورواه سلمة بن كهيل، عن عمران، عن ابن عباس، وروي عن أيوب، عن سعيد بن جبير.
-ذكر أذية المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين.
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثني عروة قال: سألت عبد الله بن عمرو قلت: حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أقبل عقبة بن أبي معيط والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة، فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه، فدفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: