شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص602

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

ليمر بهم فيقولون له: أهذا الجعل إلهك من دون الله، فيقول: نعم، افتداء منهم مما يبلغون من جهده.

وحدثني الزبير بن عكاشة، أنه حدث، أن رجالا من بني مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد، حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد، وكانوا قد أجمعوا أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا، منهم سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة ، قال: فقالوا له وخشوا شره: إنا قد أردنا أن تعاتب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي قد أحدثوا فإنا نأمن بذلك في غيره، قال: هذا فعليكم به فعاتبوه، يعني أخاه الوليد، ثم إياكم ونفسه، وقال:

ألا لا تقتلن أخي عييش ... فيبقى بيننا أبدا تلاحي

احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلا، قال: فتركوه، فكان ذلك مما دفع الله به عنه.

وقال عمرو بن دينار، فيما رواه عنه ابن عيينة: لما قدم عمرو بن العاص من الحبشة جلس في بيته فقالوا: ما شأنه، ما له لا يخرج؟ فقال: إن أصحمة يزعم أن صاحبكم نبي.

ويروى عن ابن إسحاق، من طريق محمد بن حميد الرازي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام، وذلك مع عمرو بن أمية الضمري، وأن النجاشي كتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النجاشي أصحمة بن أبجر، سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك رسول الله، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين، وقد بعثت إليك أريحا ابني، فإني لا أملك إلا نفسي، وإن شئت، أن آتيك فعلت، يا رسول الله.

قال يونس، عن ابن إسحاق: كان اسم النجاشي مصحمة، وهو بالعربية عطية، وإنما النجاشي اسم الملك، كقولك: كسرى وهرقل.

وفي حديث جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي، وأما قوله: مصحمة، فلفظ غريب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية