تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص634
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
أمتي، فحط عني خمسا، فرجعت حتى انتهيت إلى موسى فقال: ما فعلت؟ قلت: قد حط عني خمسا، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى حتى قال: هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة.
أخرجه مسلم دون قوله: فدنا فتدلى، وذلك ثابت في رواية حجاج بن منهال، وهو ثبت في حماد بن سلمة.
وقال سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعت أنسا يقول، وذكر حديث الإسراء، وفيه: ثم عرج به إلى السماء السابعة، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة، فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى. أخرجه البخاري، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن سليمان.
وقال شيبان، عن قتادة، عن أبي العالية، حدثنا ابن عباس قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسري بي موسى عليه السلام رجلا طوالا جعدا، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس، قال: وأري مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه قال: {فلا تكن في مرية من لقائه}. فكان قتادة يفسرها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى. أخرجه مسلم.
وفي الصحيحين، من حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أسري به، لقيت موسى وعيسى، ثم نعتهما، ورأيت إبراهيم، وأنا أشبه ولده به.
وقال مروان بن معاوية الفزاري، عن قنان النهمي، حدثنا أبو ظبيان الجنبي قال: كنا جلوسا عند أبي عبيدة بن عبد الله ومحمد بن سعد بن أبي