شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص6

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

### = ED تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

لمؤرخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

المتوفى 748 ه - 1374 م

المجلد الثاني

سنوات 11 - 100 ه

حققه، وضبط نصه، وعلق عليه

الدكتور بشار عواد معروف

دار الغرب الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

### NB [تكملة حوادث سنة إحدى عشرة]

-خلافة الصديق رضي الله عنه وأرضاه

قال هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة - أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وأبو بكر بالسنح، فقال عمر: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله فيقطع أيدي رجال وأرجلهم.

فجاء أبو بكر الصديق، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله، وقال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا! والذي نفسي بيده لا يذيقك الله موتتين أبدا!

ثم خرج فقال: أيها الحالف، على رسلك! فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: {إنك ميت وإنهم ميتون}. وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}، الآية.

فنشج الناس يبكون، واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير ومنكم أمير. فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، فذهب عمر يتكلم فسكته أبو بكر.

فكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر، فتكلم فأبلغ، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. فقال الحباب بن المنذر: لا والله لا نفعل أبدا، منا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء؛ قريش أوسط العرب دارا وأعزهم أحسابا، فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة!

فقال عمر: بل نبايعك ؛ أنت خيرنا وسيدنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم! وأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس.

فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر:

الصفحة التالية

الفهرس