شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص57

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

BIO_MAN$

- 85 - ع: سليمان بن يسار المدني [أبو أيوب أو أبو عبد الرحمن] [الوفاة: 101 - 110 ه]

أخو عطاء بن يسار، وعبد الله، وعبد الملك.

كاتب سليمان أم سلمة رضي الله عنها، وروى عنها،

وعن: عائشة، وأبي هريرة، وميمونة، وزيد بن ثابت، وأبي رافع، والمقداد بن الأسود، وابن عباس، ورافع بن خديج، وطائفة،

students: وعنه: الزهري، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن دينار، وسالم أبو النضر، وصالح بن كيسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأسامة بن زيد الليثي، وآخرون.

وكان فقيها إماما مجتهدا، رفيع الذكر.

قال الحسن بن محمد ابن الحنفية: سليمان عندنا أفهم من سعيد بن المسيب.

وقال مصعب بن عبد الله: حدثنا مصعب بن سليمان قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس، فدخلت عليه امرأة فراودته، فامتنع، فقالت: إذا أفضحك، فتركها في منزله وهرب، فحكي أنه رأى في النوم يوسف الصديق عليه السلام يقول: أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان الذي لم تهم.

وعن عبد الله بن يزيد قال: رأيت السائل يأتي سعيد بن المسيب في المسألة، فيقول: اذهب إلى سليمان بن يسار فإنه أعلم من بقي.

وقال مالك: كان سليمان من علماء الناس بعد ابن المسيب.

وقال ابن سعد: كان ثقة عالما فقيها، كثير الحديث.

أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال له ناتل أخو أهل الشام: يا أبا هريرة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أول الناس يقضى فيه يوم القيامة PageVXXP0058 ثلاثة: رجل استشهد، فأتي به، فعرفه الله نعمة فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت، فقال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جريء، وقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، فأمر به، فسحب على وجهه إلى النار، ورجل آتاه الله من أنواع المال، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، فقال: " ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك، فقال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جواد، فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار "، هذا حديث صحيح.

قال ابن سعد، وابن معين: ثقة.

وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: قدم علينا سليمان بن يسار دمشق ، فدعاه أبي إلى الحمام، وصنع له طعاما.

وقال أحمد بن صالح المصري: كان أبوه يسار فارسيا.

وقال الواقدي: يكنى أبا أيوب، وقد ولي سوق المدينة لأميرها عمر بن عبد العزيز.

وقال ابن المديني، والبخاري، ومسلم، وآخرون: كنيته أبو أيوب.

وقال محمد بن أحمد المقدمي: يكنى أبا عبد الرحمن.

وعن قتادة قال: قدمت المدينة، فسألت عن أعلم أهلها بالطلاق، فقيل: سليمان بن يسار.

وعن أبي الزناد قال: كان سليمان بن يسار يصوم الدهر، وكان أخوه عطاء يصوم يوما ويفطر يوما. PageVXXP0059

قال ابن معين، وابن سعد، ومصعب بن عبد الله، والفلاس، وعلي بن عبد الله التميمي، والبخاري: توفي سنة سبع ومائة، وقال خليفة: سنة أربع ومائة، وقال بعضهم: سنة أربع وتسعين، وهو غلط، توفي في عشر الثمانين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية