تاريخ الإسلام — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص70
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
BIO_MAN$
- 166 - ع سوى م: الحسن بن محمد بن الصباح، أبو علي الزعفراني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
كان يسكن درب الزعفراني ببغداد فنسب إليه. عن: سفيان بن عيينة، وأبي معاوية، وابن عليه، وعبيدة بن حميد، وحجاج الأعور، وعبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن أبي عدي، ويزيد بن هارون، وخلق.
وروى عن الشافعي كتابه القديم.
students: وعنه: السته سوى مسلم، وأبو القاسم البغوي، وابن صاعد، وزكريا الساجي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو عوانة، ومحمد بن مخلد، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وطائفة.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن حبان: كان أحمد بن حنبل، وأبو ثور يحضران عند الشافعي، وكان الحسن الزعفراني، هو الذي يتولى القراءة.
وقال زكريا الساجي: سمعت الزعفراني يقول: قدم علينا الشافعي واجتمعنا إليه، فقال: التمسوا من يقرأ لكم. فلم يجترئ أحد يقرأ عليه غيرى. وكنت أحدث القوم سنا، ما كان في وجهي شعرة؛ وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي الشافعي، وأتعجب من جسارتي يومئذ. فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين، فإنه قرأهما علينا: كتاب المناسك، وكتاب الصلاة.
وقال أحمد بن محمد بن الجراح: سمعت الحسن الزعفراني يقول: لما قرأت كتاب " الرسالة " على الشافعي قال لي: من أي العرب أنت؟ قلت: ما أنا بعربي، وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية. قال: فأنت سيد هذه القرية.
وكان الزعفراني فصيحا بليغا؛ قال على بن محمد بن عمر الفقيه بالري: PageVXXP0071 حدثنا أبو عمر الزاهد، قال: سمعت أبا القاسم بن بشار الأنماطي، قال: سمعت المزني، يقول: سمعت الشافعي يقول: رأيت ببغداد نبطيا يتنحى علي حتى كأنه عربي وأنا نبطي. فقيل له: من هو؟ قال: الزعفراني.
مات الزعفراني في سلخ شعبان سنة ستين، وكان من كبار الفقهاء والمحدثين ببغداد.