تاريخ الإسلام — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص21
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
BIO_MAN$
- 8 - ت ق: أحمد بن بديل بن قريش، أبو جعفر اليامي الكوفي، [الوفاة: 251 - 260 ه]
قاضي الكوفة ثم قاضي همذان ومسندها ومحدثها.
teachers: عن: أبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ووكيع، وعبد الرحمن المحاربي، وعبد الله بن نمير، وطائفة.
students: وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وإبراهيم بن عمروس، وابن صاعد، وأحمد بن الحسن بن عزون، ومحمد بن عبد الله بلبل، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وطائفة.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال الدارقطني: فيه لين. PageVXXP0022
وكان يسمى راهب الكوفة، فلما تولي القضاء قال: خذلت على كبر السن، مع عفته وصيانته.
قال سيامرد النهاوندي: كتبت عن ألف شيخ، الحجة فيما بيني وبين الله شيخان: أحمد بن بديل؛ وسمي رجلا أخر.
ونقل شيرويه في تاريخه أن أبا بكر بن لال قال: حكي لنا أن أحمد بن بديل الأيامي كانت له بنت عابدة بالكوفة، فكتبت إليه: يا أبه لا حشرك الله محشر القضاة، فعزل نفسه، وخرج في أمانة لابن هارون، فقيل له: اخترت الأمانة على القضاء؟ فقال: نعم، اخترت الأمانة على الخيانة.
قال الحافظ صالح بن أحمد الهمذاني: حدثنا إبراهيم بن عمروس إملاء، قال: سمعت أحمد بن بديل قال: بعث إلي المعتز بالله رسولا بعد رسول، فلبست كمتي، ولبست نعل طاق، فأتيت بابه، فقال الحاجب: يا شيخ، نعليك، فلم ألتفت إليه، ودخلت الباب الثاني، فقال الحاجب: نعليك، فلم ألتفت، ودخلت إلى الباب الثالث، فقال: يا شيخ نعليك، فقلت: أبالوادي المقدس أنا فأخلع نعلي؟! فدخلت بنعلي، فرفع مجلسي وجلست على مصلاه، فقال: أتعبناك أبا جعفر، فقلت: أتعبتني وذعرتني، فكيف بك إذا سئلت عني؟ فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا أن نسمع العلم، فقلت: وتسمع العلم أيضا؟ ألا جئتني؟ فإن العلم يؤتي ولا يأتي، قال: نعتب أبا جعفر؟ فقلت له: خلبتني بحسن أدبك، أكتب، قال: فأخذ القرطاس والدواة، فقلت: أتكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرطاس بمداد؟ قال: فيما يكتب؟ قلت : في رق بحبر، فجاؤوا برق وحبر، فأخذ الكاتب يريد أن يكتب فقلت: أكتب بخطك، فأوما إلي أنه لا يكتب، فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه، فسأله ابن البناء أو ابن النعمان: أي حديثين؟ فقال حديث: " من استرعي رعية فلم يحطها بالنصيحة حرم الله عليه الجنة "، والثاني: " ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا.
توفي سنة ثمان وخمسين.