تاريخ الإسلام — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص76
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
BIO_MAN$
- 139 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، أبو بكر الشافعي البزاز المحدث. [الوفاة: 354 ه]
مولده بجبل في جمادى الأولى أو الآخرة سنة ستين ومائتين، وسكن ببغداد، فسمع محمد بن الجهم السمري، ومحمد بن شداد المسمعي، وموسى بن سهل الوشاء، وأبا قلابة، وعبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن غالب تمتام، وإسماعيل القاضي، وجماعة يطول ذكرهم.
students: وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان، وخلق كثير آخرهم أبو طالب بن غيلان.
قال الخطيب: كان ثقة، ثبتا، حسن التصنيف، جمع أبوابا وشيوخا.
حدثني ابن مخلد أنه رأي مجلسا كتب عن الشافعي سنة ثماني عشرة وثلاث مائة، ولما منعت الديلم - يعني بني بويه - الناس عن ذكر فضائل الصحابة وكتبوا سب السلف على أبواب المساجد، كان أبو بكر الشافعي يتعمد إملاء أحاديث الفضائل في الجامع، ويفعل ذلك حسبة وقربة.
وقال حمزة السهمي: سئل الدارقطني عن محمد بن عبد الله الشافعي فقال: ثقة جبل ما كان في ذلك الوقت أوثق منه.
وقال الدارقطني أيضا: هو الثقة المأمون الذي لم يغمز بحال.
وقال ابن رزقويه: توفي في ذي الحجة سنة أربع.
قلت: و" الغيلانيات " هي أعلى ما يروى في الدنيا من حديثه، وأعلى ما كان عند ابن الحصين شيخ ابن طبرزد.
أخبرنا أحمد بن عبد السلام، والمسلم بن محمد، وجماعة كتابة قالوا: أخبرنا عمر بن طبرزد، قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا أبو يعلى محمد بن شداد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي PageVXXP0077 خالد، عن قيس، عن جرير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يرحم الله من لا يرحم الناس ".
قلت: غير الشافعي أعلى إسنادا منه فإنه ليس بين سماعه وموته إلا ثمانية وسبعون عاما، ومثل هذا كثير الوجود، وإنما علا حديثه تأخر صاحبه ابن غيلان، وصاحب صاحبه ابن الحصين، فإن كل واحد منهما عاش بعد ما سمع ثمانيا وثمانين سنة، والله أعلم.