شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص111

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

BIO_MAN$

- 209 - محمد ابن الطاهر ذي المناقب الحسين بن موسى بن محمد أبو الحسن العلوي الموسوي المعروف بالشريف الرضي، [الوفاة: 406 ه]

نقيب الطالبيين، من ولد موسى بن جعفر بن محمد. PageVXXP0112

له " ديوان " شعر مشهور، وشعره في غاية الحسن. وصنف كتابا في " معاني القرآن " يتعذر وجود مثله. وكان غير واحد من الأدباء يقولون: الشريف الرضي أشعر قريش.

وكان مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.

وذكر الثعالبي أنه ابتدأ بنظم الشعر وهو ابن عشر سنين. قال، وهو أشعر الطالبيين ممن مضي منهم ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين، ولو قلت إنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق.

وكان هو وأبوه نقيب الطالبيين ، ولي النقابة في أيام أبيه. وديوانه في أربع مجلدات.

وقيل: إن الشريف الرضي أحضر درس أبي سعيد السيرافي النحوي ليعلمه ولم يبلغ عشر سنين، فأمتحنه يوما فقال: ما علامة النصب في عمر؟ فقال: بغض علي. فعجب السيرافي والجماعة من حدة خاطره.

وللرضي كتاب " مجاز القرآن " أيضا. PageVXXP0113

وكان أبوه شيخا معمرا، توفي سنة أربعمائة، وقيل: سنة ثلاث وأربعمائة، وقد جاوز التسعين. فرثاه أبو العلاء المعري.

ومن شعر الرضي

يا قلب ما أنت من نجد وساكنه ... خلفت نجدا وراء المذبح الساري

راحت نوازع من قلبي تتبعه ... على بقايا لبانات وأوطار

يا صاحبي قفا لي واقضيا وطرا

وحدثاني عن نجد بأخبار ... هل روضت قاعه الوعساء أم مطرت

خميلة الطلح ذات البان والغار ... أم هل أبيت ودار دون كاظمة

داري وسمار ذاك الحي سماري ... تضوع أرواح نجد من ثيابهم

عند القدوم لقرب العهد بالدار

وللرضي

اشتر العز بما شئ ... ت فما العز بغالي

بقصار الصفر إن شئت ... أو السمر الطوال

ليس بالمغبون عقلا ... من شرى عزا بمال

إنما يدخر الما ... ل لأثمان المعالي

توفي في المحرم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية