تاريخ الإسلام — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص32
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
BIO_MAN$
- 34 - علي بن محمد، أبو الفتح البستي الكاتب الشاعر المشهور، وقيل: اسمه علي بن محمد بن حسين بن يوسف بن عبد العزيز، وقيل: علي بن أحمد بن الحسن. [الوفاة: 401 ه]
له أسلوب معروف في التجنيس. روى عنه من شعره، أبو عبد الله الحاكم PageVXXP0033 وأبو عثمان الصابوني، وأبو عبد الله الحسين بن علي البردعي.
قال الحاكم: هو واحد عصره، حدثني أنه سمع الكثير من أبي حاتم بن حبان.
ومن نثره: من أصلح فاسده أرغم حاسده.
عادات السادات سادات العادات.
لم يكن لنا طمع في درك درك، فاعفنا من شرك شرك.
يا جهل من كان على السلطان مدلا وللإخوان مذلا.
إذا صح ما قاتك، فلا تأس على ما فاتك.
المعاشرة ترك المعاسرة.
من سعادة جدك وقوفك عند حدك.
ومن شعره:
أعلل بالمنى روحي لعلي ... أروح بالأماني الهم عني
وأعلم أن وصلك لا يرجى ... ولكن لا أقل من التمني
وله:
زيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران
وكل وجدان حظ لا ثبات له ... فإن معناه في التحقيق فقدان
يا عامرا لخراب الدار مجتهدا ... بالله هل لخراب العمر عمران
ويا حريصا على الأموال يجمعها ... أقصر فإن سرور المال أحزان
زع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها ... فصفوها كدر والوصل هجران
وأرع سمعك أمثالا أفصلها ... كما يفصل ياقوت ومرجان
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان
وإن أساء مسيء فليكن لك في ... عروض زلته صفح وغفران
واشدد يديك بحبل الله معتصما ... فإنه الركن إن خانتك أركان
من استعان بغير الله في طلب ... فإن ناصره عجز وخذلان PageVXXP0034
من جاد بالمال مال الناس قاطبة ... إليه والمال للإنسان فتان
من سالم الناس يسلم من غوائلهم ... وعاش وهو قرير العين جذلان
والناس أعوان من واتته دولته ... وهم عليه إذا خانته أعوان
يا ظالما فرحا بالسعد ساعده ... إن كنت في سنة فالدهر يقظان
لا تحسبن سرورا دائما أبدا ... من سره زمن سأته أزمان
لا تغترر بشباب رائق خضل ... فكم تقدم قبل الشيب شبان
ويا أخا الشيب لو ناصحت نفسك لم ... يكن لمثلك في اللذات إمعان
هب الشبيبة تبلي عذر صاحبها ... ما عذر أشيب يستهويه شيطان
كل الذنوب فإن الله يغفرها ... إن شيع المرء إخلاص وإيمان
وكل كسر فإن الدين يجبره ... وما لكسر قناة الدين جبران
وهي طويلة.