شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص14

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

-سنة ستين وأربعمائة.

#

فيها كانت بالرملة الزلزلة الهائلة التي خربتها حتى طلع الماء من رؤوس الآبار، وهلك من أهلها كما نقل ابن الأثير خمسة وعشرون ألفا.

وقال أبو يعلى ابن القلانسي: كان في مكتب الرملة نحو من مائتي صبي، فسقط عليهم، فما سأل أحد عنهم لموت أهليهم.

وخربت بانياس.

وقال ابن الصابئ: حدثني علوي كان في الحجاز أن الزلزلة كانت عندهم في الوقت المذكور، وهو يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأولى، فرمت شرافتين من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وانشقت الأرض بتيماء عن كنوز ذهب وفضة وانفجرت بها عين ماء، وأهلكت أيلة ومن فيها. وظهرت بتبوك ثلاثة عيون، وهذا كله في ساعة واحدة.

وأما ابن الأثير فقال: وانشقت صخرة بيت المقدس وعادت بإذن الله، وأبعد البحر عن ساحله مسيرة يوم، فنزل الناس إلى أرضه يلتقطون، فرجع الماء عليهم فأهلكهم.

وفيها كان بمصر القحط المتواتر من سنوات، وانقضى في سنة إحدى وستين.

وفيها حاصر الناصر بن علناس مدينة الأربس بإفريقية، فافتتحها بالأمان.

وفيها ولي إمرة دمشق قطب الدولة بارزطغان للمصريين بعد هروب أمير الجيوش منها. فوليها ثمانية أشهر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية