شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص73

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

BIO_MAN$

- 164 - عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري النحوي، أبو القاسم. [الوفاة: 456 ه]

بقية الشيوخ العالمين بالعربية والكلام والأنساب، سمع أبا عبد الله بن بطة، إلا أنه لم يرو شيئا عنه، قاله الخطيب. وقال: كان مضطلعا بعلوم كثيرة، منها النحو، واللغة، والنسب، وأيام العرب والمتقدمين. وله أنس شديد بعلم الحديث.

وقال ابن ماكولا: ابن برهان من أصحاب ابن بطة، سمع منه حديثا كثيرا. وأخبرني أبو محمد ابن التميمي أن أصل ابن بطة " بمعجم البغوي " وقع عنده وفيه سماع ابن برهان، وأنه قرأه عليه لولديه.

قال ابن ماكولا: ذهب بموته علم العربية من بغداد، وكان أحد من يعرف الأنساب، ولم أر مثله. وكان فقيها حنفيا، قرأ الفقه، وأخذ الكلام عن أبي الحسين البصري، وتقدم فيه، وصار صاحب اختيار في علم الكلام.

وقال ابن الأثير: له اختيار في الفقه، وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس، ولم يقبل من أحد شيئا، مات في جمادى الآخرة، وقد جاوز الثمانين وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة، ويعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار.

قال ياقوت الحموي في " تاريخ الأدباء ": نقلت من خط عبد الرحيم PageVXXP0074 ابن النفيس بن وهبان قال: نقلت من خط أبي بكر محمد بن منصور السمعاني: سمعت المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: سمعت أبا القاسم بن برهان يقول: دخلت على الشريف المرتضى في مرضه، فإذا قد حول إلى الحائط، فسمعته يقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واسترحما فرحما، أفأنا أقول ارتدا بعد أن أسلما؟ قال: فقمت وخرجت، فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزعقة عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية