شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص90

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

BIO_MAN$

- 183 - سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم بن أشكاب، الشيخ أبو عثمان النيسابوري الصوفي، المعروف بالعيار. [الوفاة: 457 ه] PageVXXP0091

حدث عن أبي الفضل عبيد الله بن محمد الفامي، والحسن بن أحمد المخلدي، وأبي طاهر بن خزيمة، والخفاف. وحدث " بصحيح البخاري " عن محمد بن عمر بن شبويه. وقد سمعه في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وقد انتقى له البيهقي، وخرج له موافقات.

--- teachers/students # روى عنه أبو عبد الله الفراوي، وأبو القاسم الشحامي، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي، وحدث بأصبهان فروى عنه غانم بن أحمد الجلودي، وفاطمة بنت محمد البغدادي، والحسين بن طلحة الصالحاني، وعتيق بن حسين الرويدشتي، وغيرهم.

قال عبد الغافر: سمع بمرو " صحيح البخاري " من أبي علي الشبويي.

قلت: وسمع بهراة من عبد الرحمن بن أبي شريح، وتوفي بغزنة في ربيع الأول.

وقال السلفي: سمعت أبا بكر محمد بن منصور السمعاني يقول: سمعت صالح بن أبي صالح المؤذن يقول: كان أبي سيئ الرأي في سعيد العيار ويتكلم فيه، ويطعن فيما روى عن بشر الإسفراييني خاصة.

قلت: ولهذا لم يخرج له البيهقي عن بشر شيئا، وسماعه منه ممكن، فقد ذكر الحافظ ابن نقطة أن مولده في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وعلى هذا يكون قد عمر مائة وثلاث عشرة سنة. وفي الجملة فهو ممن عمر، فإنه رحل بنفسه إلى مرو سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة كما ذكرنا، والله أعلم.

قال فضل الله بن محمد الطبسي: كان الشيخ سعيد العيار شيخا بهيا ظريفا، من أبناء مائة واثنتي عشرة سنة، وذكر أنه كان لا يروي شيئا، فرأى بدمشق رؤيا حملته على رواية مسموعاته، وهي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأردت أن أسلم، فتلقاني أبو بكر برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف لا تروي أخباري وتنشرها؟ قال: فأنا منذ ذلك أطوف في البلدان وأروي مسموعاتي.

قال غيث الأرمنازي: سألت جماعة لم سمي العيار؟ قالوا: لأنه كان في ابتدائه يسلك مسالك العيارين. PageVXXP0092

وقال ابن طاهر في " الضعفاء " له: يتكلمون فيه لروايته كتاب "اللمع" عن أبي نصر السراج، وكان يزعم أنه سمع "الأربعين" لابن أسلم، من زاهر السرخسي.

وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق: روى العيار، عن بشر بن أحمد، وبئس ما فعل؛ أفسد سماعاته الصحيحة بروايته عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية