شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص35

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

BIO_MAN$

- 75 - أحمد بن مروان بن دوستك، الأمير نصر الدولة الكردي، [الوفاة: 453 ه]

صاحب ميافارقين وديار بكر.

ملك البلاد بعد أن قتل أخاه أبا سعيد منصورا في قلعة الهتاخ. وكان عالي الهمة، كثير الحزم، مقبلا على اللذات، عادلا في رعيته.

وقيل: لم تفته صلاة الصبح مع انهماكه على اللهو. وكان له ثلاثمائة وستون جارية يخلو كل ليلة بواحدة، وخلف عدة أولاد.

وقد قصده الشعراء ومدحوه.

وقد وزر له أبو القاسم الحسين بن علي ابن المغربي صاحب الرسائل، والديوان، والتصانيف، وكان وزير خليفة مصر، فانفصل عنه، وقدم على نصر الدولة، فوزر له مرتين. ووزر له فخر الدولة أبو نصر بن جهير، ثم انتقل بعده إلى وزارة بغداد. PageVXXP0036

ولم يزل على سعادته ووفور حشمته. ولقد أرسل إلى السلطان طغرلبك تحفا عظيمة، من جملتها الجبل الياقوت الذي كان لبني بويه، وكان اشتراه من الملك أبي منصور ابن جلال الدولة، وأرسل معه مائة ألف دينار سوى ذلك. وكانت رعيته معه في بلهنية من العيش، حتى أن الطيور كانت تخرج من القرى فتصاد، فأمر أن يطرح لها القمح من الأهراء، فكانت في ضيافته طول عمره، إلى أن توفي في شوال، ودفن بظاهر ميافارقين، وعاش سبعا وسبعين سنة، وكانت سلطنته إحدى وخمسين سنة. وملك بعده ولده نظام الدولة أبو القاسم نصر بن أحمد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية