تاريخ الإسلام — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص62
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
BIO_MAN$
- 119 - محمد بن عيسى بن حسن، القاضي أبو عبد الله التميمي، الفقيه، المالكي، السبتي. [الوفاة: 505 ه]
أخذ عن: أبي محمد المسيلي، ولزمه مدة، وتفقه أيضا على أبي عبد الله بن العجوز.
وسمع بالمرية " صحيح البخاري " على ابن المرابط، ورحل إلى قرطبة، فأخذ عن: عبد الملك بن سراج، وأبي علي الغساني، ومحمد بن فرج.
وكان حسن السمت، وافر العقل، مليح الملبس، تفقه به أهل سبتة، وكان يسمى: الفقيه العامل، تفقه عليه: أبو محمد بن شبونة، والقاضي عياض، وأبو بكر بن صلاح، ورحل إليه الناس من النواحي، وبعد صيته، واشتهر اسمه، ونجب من أصحابه خلق، وكان خيرا، رقيق القلب، سريع الدمعة، مؤثرا للطلبة، بنى جامع سبتة، وعزل نفسه من القضاء بأخرة، ثم ولوه قضاء الجماعة بفاس، فلم تعجبه الغربة، فرجع، وتوفي بسبتة في جمادى الآخرة، قاله تلميذه أبو عبد الله محمد بن حمادة الفقيه، وبالغ في تعظيمه حتى قال: كان إمام المغرب في وقته، ولم يكن في قطر من الأقطار منذ يحيى بن يحيى الأندلسي من حمل الناس عنه أكثر منه، ولا أكثر نجابة من أصحابه.
وقال عياض: مولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.