شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 12

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص20

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

-سنة ست وخمسين وخمسمائة

#

في المحرم قطعت خطبة سليمان شاه من المنابر، ثم خطب لأرسلان شاه.

قال ابن الأثير: لما قتل سليمان شاه أرسلوا إلى إيلدكز صاحب أران وأكثر أذربيجان، فطلبه الأمير كردباز ليخطب لأرسلان الذي معه. وكان إيلدكز قد تزوج بأم أرسلان، وولدت له البهلوان بن إيلدكز. وكان إيلدكز أتابكه وأخوه لأمه البهلوان حاجبه، وكان إيلدكز مملوكا للسلطان مسعود، فأقطعه أران وبعض أذربيجان، ووقع الاختلاف، فلم يحضر إيلدكز عند فرقتهم أصلا. وعظم شأنه، وجاءته الأولاد من أم السلطان أرسلان فسار إيلدكز في العساكر، وهم أكثر من عشرين ألفا، ومعه أرسلان بن طغرل بن محمد ملكشاه فتلقاهم كردباز، فأنزله بهمذان في دار السلطنة، وخطب لأرسلان. ثم بعثوا إلى بغداد يطلبون له السلطنة، فأهين رسولهم. وكان قد تغلب على الري الأمير إينانج، وقوي حاله، فصالحه، إيلدكز، وزوج ولده البهلوان بابنة إينانج وزفت إليه بهمذان. ثم التقى البهلوان وصاحب مراغة آقسنقر، فانهزم البهلوان فجاء إلى همذان على أسوأ حال.

وفيها كثر اللصوص والحرامية بنيسابور، ونهبوا دور الناس نهارا جهارا، فقبض المؤيد على نقيب العلويين أبي القاسم زيد الحسيني وعلى جماعة، وقتل جماعة، وخربت نيسابور، ومما خرب سبع عشرة مدرسة للحنفية، وأحرقت خمس خزائن للكتب، ونهبت سبع خزائن، وبيعت بأبخس الأثمان، وخرب مسجد عقيل.

وانتشر في هذه الأيام، وقت عاشوراء، الرفض والتسنن حتى خيف من فتنة تقع.

وفيه ركب المستنجد بالله وراح إلى الصيد، ثم بعد أيام خرج أيضا إلى الصيد. PageVXXP0021

وكان الرخص كثيرا ببغداد، فأبيع اللحم أربعة أرطال بقيراط، والبيض كل مائة بقيراط.

وفيها كان مقتل الملك الصالح طلائع بن رزيك، واستولى على مصر شاور.

الصفحة السابقة الصفحة التالية