شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 13

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص10

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

-سنة ثلاث وستمائة

#

فيها فارق أمير الركب العراقي الركب وقصد الشام، وهو الأمير وجه السبع، فقصده الأعيان والحجاج وبكوا وسألوه، فقال: أمير المؤمنين محسن إلي، وما أشكو إلا الوزير ابن مهدي، فإنه يقصدني لقربي من الخليفة، وما عن الروح عوض. وقدم الشام، فأكرمه العادل وبنوه.

وفيها ولي قضاء القضاة ببغداد عماد الدين أبو القاسم عبد الله بن الحسين ابن الدامغاني. PageVXXP0011

وفيها قبض الخليفة على الركن عبد السلام بن عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر فاستأصله، وكان قد بلغه فسقه وفجوره.

وفيها قدم بغداد حاجا العلامة برهان الدين محمد بن عمر بن مازة الملقب صدر جهان، وتلقاه الأعيان، وحملت إليه الإقامات ، وكان معه ثلاثمائة فقيه، وكان زعيم بخارى يؤدي الخراج إلى الخطا، وينوب عنهم بالبلد، ويظلم ويعسف، حتى لقبوه صدر جهنم.

وفيها نزلت الفرنج على حمص، فسار من حلب المبارز يوسف نجدة، ووقع مصاف أسر فيه الصمصام ابن العلائي، وخادم صاحب حمص.

وفيها كانت بخراسان فتن وحروب، قوي فيها خوارزم شاه واتسع ملكه، وافتتح بلخ وغير مدينة من ممالك خراسان.

وفيها التقى خوارزم شاه وسونج بالقرب من الطالقان، فلما تصاف الجيشان حمل الملك سونج وهو وحده بين الصفين، وساق إلى القلب، ثم ترجل، ورمى عنه سلاحه، وقبل الأرض، وقال: العفو. فظن خوارزم شاه أنه سكران، فلما علم صحوه سبه وذمه وقال: من يثق إلى مثل هذا. وكان نائبا لغياث الدين الغوري على الطالقان، فاستولى خوارزم شاه عليها، وقرر بها نوابه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية