شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص91

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

BIO_MAN$

- 112 - محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مسدي، الحافظ أبو بكر الأندلسي، الغرناطي الأزدي المهلبي. [الوفاة: 663 ه]

سمع الكثير بالمغرب، وديار مصر. وصنف، وانتقى على المشايخ، وظهرت فضائله، وروى عن أبي محمد عبد الرحمن ابن الأستاذ الحلبي، ومحمد بن عماد الحراني، وبلغني أنه خرج " معجما " لنفسه، روى عنه علم الدين الدواداري، وغيره، وجاور بمكة، ومات في شوال بها.

وقد ذكر أنه لبس الخرقة من جده موسى سنة اثنتين، وستمائة، ومن الأمين عبد اللطيف ابن النرسي، قدم عليهم غرناطة، ولبسهم عن الشيخ عبد القادر.

وسمع سنة ثمان، وبعدها بالأندلس، ومن الفخر الفارسي بمصر. وقد تكلم فيه فكان يدلس الإجازة. وحكى أبو محمد الدلاصي أنه غض من عائشة، حكى لي العفيف ابن المطري قال: سمعت التقي العمري المحدث قال: سألت عنه أبا عبد الله بن النعمان المزالي فقال: ما نقمنا عليه، غير أنه يتكلم في عائشة، رضي الله عنها، ثم حدثني العفيف أنه يصاحب الزيدية، ويداخلهم، وقدموه لخطابة الحرم. وأكثر كتبه بأيدي الزيدية. وكان خطيبا، ربما ينشئ الخطب في الحال ببلاغة وفصاحة. وفضائله كثيرة، ومعجمه في ثلاثة مجلدات.

وله مصنفات كثيرة، منها منسك كبير في مجلد ضخم ذكر فيه المذاهب، وحججها، وأدلتها، يدل على تبحره في الحديث، والعلم.

ومن الرواة عنه أمين الدين عبد الصمد، والعفيف ابن مزروع، والرضى محمد بن خليل الفقيه، والشيخ رضي الدين إمام المقام.

قلت: تورع الإمام في الرواية عنه. ورأيت له قصيدة طويلة تدل على PageVXXP0092

تشيع، ورأيت له " مناقب الصديق " في مجلد، وطالعت " معجمه " بخطه، وفيه عجائب، وتواريخ ثلاثة أسفار ضخام.

الصفحة السابقة الصفحة التالية