شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

طريق الهجرتين وباب السعادتين

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص18

دار السلفية، القاهرة، مصر

فصل: في أن حقيقة الفقر توجه العبد بجميع أحواله إلى الله

وإذا كان التلوث بالأعراض قيدا يقيد القلوب عن سفرها إلى بلد حياتها ونعيمها الذى لا سكن لها غيره، ولا راحة لها إلا فيه، ولا سرور لها إلا فى منازله، ولا أمن لها إلا بين أهله، فكذلك الذى باشر قلبه روح التألة، وذاق طعم المحبة، وآنس نار المعرفة، له أعراض دقيقة حالية تقيد قلبه عن مكافحة صريح الحق، وصحة الاضطرار إليه والفناء التام به، والبقاء الدائم بنوره الذى هو المطلوب من السير والسلوك، وهو الغاية التى شمر إليها السالكون، والعلم الذى أمه العابدون ودندن حوله العارفون، فجميع ما يحجب عنه أو يقيد القلب نظره وهمه يكون حجابا يحجب الواصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية