شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

طريق الهجرتين وباب السعادتين

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص349

دار السلفية، القاهرة، مصر

جهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين} [الأنعام: 79] ، وهذا التوجه يتضمن محبته دون غيره، وعبادته وطاعته دون غيره. فهذه هى الحقيقة حقا وما سواها باطل حقيقة، قال تعالى لأكرم خلقه عليه: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} [النحل: 123] ، فأمره تعالى أن يقتدى بأبيه إبراهيم فى هذه الحقيقة، وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا أصبحوا وإذا أمسوا أن يقولوا: "أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين"، فنسأل الله العظيم أن يهب لنا هذه الحقيقة ويثبتنا عليها، ويعيدنا مما سواها، إنه قريب مجيب بمنه وكرمه. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية