شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 155

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم.

فقال: "والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله: المائة شاة، والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" 1.

فغدا عليها، فاعترفت، فرجمها.

قال أبو محمد: هكذا حدثنيه محمد بن عبيد، عن ابن عيينة.

قالوا: وهذا خلاف كتاب الله عز وجل، لأنه سأله أن يقضي بينهما بكتاب الله تعالى، فقال له: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ".

ثم قضى بالرجم والتغريب، وليس للرجم والتغريب ذكر في كتاب الله تعالى.

وليس يخلو هذا الحديث من أن يكون باطلا، أو يكون حقا.

وقد نقص من كتاب تعالى، ذكر الرجم والتغريب.

قال أبو محمد: ونحن نقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد بقوله: "لأقضين بينكما بكتاب الله" ههنا، القرآن وإنما أراد: "لأقضين بينكما بحكم الله تعالى" والكتاب يتصرف على وجوه.

منها للحكم، والفرض، كقول الله عز وجل: {كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم} 2 أي فرض عليكم.

وقال: {كتب عليكم القصاص} 3 أي: فرض عليكم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية