تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 188
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
فربما قتلت قاتله، وربما أصابته بخبل، وربما قتلت ولده.
فأعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا باطل، وقال: "من صدق بهذا فقد كفر" يريد بما أتينا به1 من بطلانه.
والكفر عندنا صنفان:
أحدهما: الكفر بالأصل كالكفر بالله تعالى أو برسله، أو ملائكته أو كتبه، أو بالبعث، وهذا هو الأصل الذي من كفر بشيء منه، فقد خرج عن جملة المسلمين، فإن مات، لم يرثه ذو قرابته المسلم2 ولم يصل عليه.
والآخر: الكفر بفرع من الفروع، على تأويل: الكفر بالقدر، والإنكار للمسح على الخفين، وترك إيقاع الطلاق الثلاث وأشباه هذا.
وهذا لا يخرج به عن الإسلام، ولا يقال لمن كفر بشيء منه: كافر. كما أنه يقال للمنافق آمن، ولا يقال مؤمن.