تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 66
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
الحارثي، وأحمد بن حنبل1، وبشر الحافي2، وأمثال هؤلاء، ممن قرب من زماننا.
فأما المتقدمون فأكثر من أن يبلغهم الإحصاء ويحوزهم العدد3.
ثم بسواد الناس ودهمائهم4 وعوامهم، في كل مصر وفي كل عصر.
فإن من أمارات الحق، إطباق قلوبهم على الرضاء به.
ولو أن رجلا قام في مجامعهم وأسواقهم، بمذاهب أصحاب الحديث التي ذكرنا إجماعهم عليها، ما كان في جميعهم لذلك منكر، ولا عنه نافر.
ولو قام بشيء مما يعتقده أصحاب الكلام، مما يخالفه، ما ارتد إليه طرفه إلا مع خروج نفسه"5.
مزاعم النظام وأكاذيبه:
فإذا نحن أتينا أصحاب الكلام، لما يزعمون أنهم عليه من معرفة القياس، وحسن النظر، وكمال الإرادة6، وأردنا أن نتعلق بشيء من مذاهبهم، ونعتقد شيئا من نحلهم، وجدنا "النظام" شاطرا من الشطار، يغدو على سكر، ويروح على سكر، ويبيت على جرائرها7 ويدخل في الأدناس