تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 269
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
أنها عائشة رضي الله عنها، فقالت لها: "يا أم المؤمنين، قالت لي امرأة: "هل لك أن أعمل لك شيئا يصرف وجه زوجك إليك؟ "، وأظنه قال: فأتت بكلبين، فركبت واحدا، وركبت الآخر، فسرنا ما شاء الله.
ثم قالت: "أتدرين أين أنت؟ إنك ببابل" ودخلت على رجل، أو قالت "رجلين" فقالا لها: "بولي على ذلك الرماد" قالت: "فذهبت فلم أبل، ورجعت إليهما" فقالا لي: "ما رأيت؟ " قالت: "ما رأيت شيئا".
قالا: "أنت على رأس أمرك".
قالت: فرجعت فتشددت، ثم بلت، فخرج مني مثل الفارس المقنع، فصعد في السماء، فرجعت إليهما، فقالا لي: "ما رأيت؟ " فأخبرتهما.
فقالا: "ذلك إيمانك قد فارقك".
فخرجت إلى المرأة فقلت: والله ما علماني شيئا، ولا قالا لي كيف أصنع.
قالت: فما رأيت؟ قلت: كذا، قالت: أنت أسحر العرب، عملي وتمني.
قالت: فقطعت جداول، وقالت: احقل1؛ فإذا هو زرع يهتز.
فقالت: افرك2 فإذا هو قد يبس قالت: فأخذته، ففركته، وأعطتنيه فقالت: جشي3 هذا، واجعليه سويقا، واسقيه زوجك فلم أفعل شيئا من ذلك، وانتهى الشأن إلى هذا، فهل لي من توبة؟
قالت: ورأت رجلا من خزاعة كان يسكن أمج4 فقالت: يا أم المؤمنين، هذا أشبه الناس بهاروت وماروت.